التنميّة الإجتماعيّة والإقتصاديّة في الدول الإسلاميّة ، بينما أثبتت تجربة الدول الأوربيّة والتحقيقات والمناقشات المتفرّقة ضعف هذه النظريّة .
فقد يجري التغاضي عن الحقائق في هذه الخطط وعن أن عوامل كمثل سيطرة الدول الغربيّة على مصير هذه الدول ونهبها للثروات الوطنيّة ، وكذلك أمر وجود أنظمة دكتاتوريّة والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي لها المساهمة في ايجاد المشاكل الإقتصاديّة في الدول الإسلاميّة . وفي النتيجة فإنّه يتمّ الإيحاء بأنّ الضغوط الاقتصاديّة الواردة على الأفراد تتطلبّ أن يقوم هؤلاء باستخدام طرق منع الحمل للتقليل من الضغط الاقتصادي ، في حين أنّ زيادة السكّان لا علاقة له أبداً بعامل الضغط الاقتصادي هذا .
أمّا على صعيد الدولة ، فإن المسؤولين عن هذه الأمر قد رضخوا بسرعة لهذه المسألة ، وطرحوها في سياساتهم وبرامجهم الإعلاميّة وقاموا بإجراء برامج في المجتمع على أساس هذه النظريّة .
2 - الطريق الصحّي
أحد طرق الحدّ من عدد السكّان في الدول الإسلاميّة هو طرح مسألة الأمور الصحيّة ، وأحد الأهداف المعلنة لهذه السياسة تقليل الولادة التي تقلّل احتمال موت الأمّهات والأطفال الرضّع ، وقد أشرنا إلى ضعف هذه التفكير في ايضاح الأهداف غير المباشرة للسياسات السكّانيّة .
وتقوم هذه السياسة ، بطرحها لمسألة وجود علاقة بين زيادة السكّان والموت والهلاك ( في مستوى موت وهلاك الأطفال الرضّع أو موت الأمّهات الحوامل بسبب الحمل ) بإقناع الناس باستخدام وسائل منع الحمل .
وهذه السياسة موجّهة بشكل رئيسي إلى طائفة النساء ، إلى الحدّ الذي تقوم المنظمات الدولية ، ومنظمة الصحة العالمية خاصّةً ، عن طريق
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩٢