إ نّ الروايات والأحاديث الواردة عن الرسول الأكرم في تفسير القرآن هي حقيقة القرآن ، ولقد كان أُولئك واقفين على أنّ أحاديث رسولالله ستفضح جنايتهم وخيانتهم على رؤوس الأشهاد ، فكان أن منعوا من الحديث والرواية . لقد كانوا يقرؤون القرآن ولكن بلا معنى ولا محتوى ، وبلافهم ولا دراية ، فعرش حكومتهم لم يكن ليستقرّ مع الفهم والدراية . ولأنّ القرآن هو كتاب العلم والتعقّل ، فإنّ الأمر بعدم تفسيره وشرح معانيه في جميع الموارد كان أمراً بهدمه وإلغائه .
لكنّ الله سبحانه وعد بحفظ قرآنه وصونه عن التحريف الظاهريّ والباطنيّ :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .
« 1 »
مصطفى را وعده داد ألطاف حقّ * گر بميرى تو نميرد اين سَبَق « 2 »
من كتاب ومعجزت را خافضم « 3 » * بيش وكم كن را ز قرآن رافضم
من تو را اندر دو عالم رافعم * طاغيان را از حديثت دافعم
كس نتاند بيش وكم كردن در أو * تو به از من حافظي ديگر مجو « 4 »
هامش
( 1 ) الآية 9 ، من السورة 15 : الحجر .
( 2 ) كتاب تعليم الأطفال .
( 3 ) الخفض : عمود الخباء ، أي إنّني أصون كتابي ومعجزاتي بأن أجعل لها ما يُقيمها كما يقيم الخيمةَ عمودُها .
( 4 ) « مثنوي » للروميّ ، ج 3 ص 223 ، طبعة الميرزا المحموديّ ؛ وفي طبعة الميرخانيّ : ص 231 و 232 .
يقول : « لقد وعد الحق بلطفه مصطفاه ، إنّ كتاب الهداية هذا لن يموت بموتك .
فأنا الحامي للكتاب والمعجزات من أن تنالها يد الزيادة والنقصان .
وأنا رافعك في العالمين ، وصارفٌ عن حديثك الطغاة .
فسيقصرون عن الزيادة فيه أو النقصان ، فلا تبغِ منّي بعد هذا حافظاً » .