ولا حكمة بإمكانها وضع الحلول للمشاكل ، ولا تحقيق نافع مجدٍ .
فكيف نتوقّع من المشتغلين بالحكمة والآداب أن يعرضوا عن الأفكار المنمّقة التي خلط فيها الإفرنج حقّاً وباطلًا ، وأن يتمسّكوا بعدّة من الآراء المضطربة غير المتّسقة ، وبالأدب الصارم الجاف ؟
لم تكن تلك مؤامرة تأريخيّة ، ولا مقتضى وجود موهوم اسمه الغرب ، بل كانت نتيجة حتميّة لمواجهة الأقوياء المقتدرين مع الضعفاء العاجزين . « 1 »
جواب صاحب مقالة البسط والقبض ، قول مؤلف كتاب « الطريق المطوى »
والإجابة على هذا القول هي عين المطلب الذي أورده المهندس مهدي بازركان في كتاب « راه طي شده » ( / الطريق المطويّ ) ، فقد قال :
وهناك مطلب يرد في هامش البحث الأصليّ ويشكّل بنفسه موضوعاً يستحقّ المطالعة والتأمّل على حدة ؛ وهو تأثير خصائص المذهب المسيحيّ في أُسلوب تفكير وطريقة انتقاد المعاصرين من مخالفي المذاهب .
وبالطبع فإنّ أغلب ما ينشر في بلدنا ضدّ الفكر الدينيّ ممّا يمتلك وجهة علميّة ، فإنّما هو ترجمة مباشرة أو اقتباس غير مباشر من كتابات ومقالات الاوروبّيّين .
فلو تأمّلتم بعناية في هذه الانتقادات للاحظتم أنّها تهاجم صراحةً أو تلميحاً الديانة المسيحيّة ورجال الدين المسيحيّين ، وأنّها لا تتعدّى ذلك ، فبعض هؤلاء المنتقدين لا يمتلك أيّ معلومات عن الإسلام ، أو أنّه يتجنّب إقحامه في هجومه وانتقاده ، والبعض الآخر لم يتناوله بالنقد إلّا قليلًا ،
هامش
( 1 ) مقاله « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / بسط وقبض نظريّة الشريعة ) العدد 50 ، أُرديبهشت ماه ( الشهر الثاني من الشهور الإيرانيّة » 1367 ه ش . رقم 2 ، ص 17 ، العمود الثاني .