ولا يدركون معارفه وحقائقه وأصالته ، ولا يفهمون منه إلّا جماله الظاهريّ وتنسيق آياته ) .
كما أنّه ذكر في صدر نفس السورة - بعد بيان تفصيل القرآن وكونه عربيّاً - حقيقة عدم إدراكهم للقرآن على لسانهم وبإقرارهم واعترافهم ، فقال .
حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ، بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ
( لا يدعنا نفهم أو ندرك أو نسمعِ )
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
( لا يدعنا نراك ونستمع كلامك لنؤمن بك )
فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ .
« 1 »
الآيات الدالّة على نزول القرآن بلسان عربيّ في سور الشورى والأحقاف وطه
ومن جملة الآيات ، الآية الواردة في سورة الشورى .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ
( من العواقب الوخيمة لشرور النفس الأمّارة )
أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ .
« 2 »
ومنها ، الآية الواردة في سورة الأحقاف .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ، وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 41 . فصّلت .
( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 42 . الشوري .
( 3 ) - الآيتان 11 و 12 ، من السورة 46 . الأحقاف .