بسعايته به لدى هارون ، ونظير جعفر بن عليّ الذي لُقّب بالكذّاب .
بَيدَ أنّ فساد الأب والجدّ ليس موجباً لفساد السيّدة نفيسة ؛ وآية .
تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
« 1 » هي آية نتلوها كلّ يوم . والله سبحانه ليس له مع أحدٍ قرابة ، فمن كان عمله صالحاً ، كان من أصحاب الجنّة ، وربّما كانت علّة هجرة السيّدة نفيسة إلى مصر ، وإقامتها سنوات مديدة في بلاد الغُربة بعيدة عن وطنها المدينة ، كامنةً في الابتعاد عن محيط تنافس الآباء والأرحام ، واختياراً منها للخلوة للعبادة وتلاوة كلام الله تعالى .
ويتّضح ممّا أوردناه عن السيّدة نفيسة ، أنّها كانت جامعةً للقرآن كلّه ، لأنّ العلم بالقرآن ليس بحيازة المرء لمصحف في بيته أو اصطحابه معه مصحفاً يمكنه أن يقرأه قراءة صحيحة بصوتٍ حسن جميل ؛ وليس بأن يتمكّن المرء من العثور على الآية التي يشاء اعتماداً على قاموس الآيات ؛ بل بأن يتمكّن المرء أن يقرأ متى شاء أي مطلبٍ في القرآن الكريم عن حفظ ، وأن يعلم تفسيره . وكان مَن يتعلّم قدراً من القرآن على هذا النحو في زمن النبيّ الأكرم يُعتبر عالِماً بهذا المقدار من القرآن وجامعاً له ، وليس لأكثر منه .
هامش
( 1 ) - مقطع من الآية 27 ، من السورة 3 . آل عمران .