لَا اوالِي قَطُّ مَنْ عَادَاكُمُ * إنَّهُمْ آخِرُ سَطْرٍ في عَبَسْ
ويشير في البيت الثاني أنّ أعداء آل محمّد وبني فاطمة هم تحقيقاً من الكفّار والفجّار ، لأنّ الآية الأخيرة في سورة عبس تقول .
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ .
ثمّ ينقل قصيدتين في هذه السيّدة الجليلة لبعض الفضلاء ، تبدأ أولاهما بهذه الأبيات .
يَا مَنْ لَهُ في الكَوْن مِنْ حَاجَةٍ * عَلَيْكَ بِالسَّيِّدَةِ الطَّاهِرَة
نَفِيسَة وَالمُصْطَفى جَدُّهَا * أسْرَارُهَا بَيْنَ الوَرَى ظَاهِرَة
في الشَّرْقِ وَالغَرْبِ لَهَا شُهْرَةٌ * أنْوَارُهَا سَاطِعَةٌ بَاهِرَة
كَمْ مِن كَرَامَاتٍ لَهَا قَدْ بَدَتْ * وَكَمْ مَقَامَاتٍ لَهَا فَاخِرَة
إلى أن يصل إلى هذه الأبيات ، حيث يقول .
عَابِدَةٌ زَاهِدَةٌ جَامِعَةٌ * لِلْخَيْرِ في الدُّنْيَا وَفي الآخِرَة
في كُلِّ قُطْرٍ قَدْ سَمَا ذِكْرُهُا * عَالِمَةٌ فَائِقَةٌ مَاهِرَة
يُسْقَى بِهَا الغَيْثُ إذَا مَا القُرَى * قَدْ أجْدَبَتْ مِنْ سَحْبِهَا المَاطِرَة
سُبْحَانَ مَنْ أعْلَى لَهَا قَدْرَهَا * لأنَّهَا بَيْنَ الوَرَى نَادِرَة
قال المقريزيّ . قبر السيّدة نفيسة أحد المواضع المعروفة بإجابة الدعاء بمصر . . . ولم يزل المصريّون ممّن أصابته مصيبة ، أو لحقته فاقة أو جائحة يمضون إلى أحد هذه المواضع فيدعون الله تعالى فيستجيب لهم . « 1 »
وقد اخترنا هذه المطالب عن السيّدة نفيسة من كتاب « نور الأبصار » من بين جميع الكتب التي تحدّثت عنها ، لأنّه كان أكثر منها شمولًا وإحاطة بحيث لم تزد الكتب الأخرى عليه شيئاً . بَيدَ أنّه يجب العلم بأنّنا اختصرنا
هامش
( 1 ) - « نور الأبصار » للشبلنجيّ ، ص 188 إلى 194 ، الطبعة الأولي ، القاهرة .