ثمّ اتّضح أنّ شخصاً يُدعي . . . وحاله واسمه معروفان ، قد جزّأ مقالةً في الحقوق والموازين كانت قد الِّفت مع مقالات أخرى في مكانٍ واحد ، ثمّ طبع تلك المقالة بتلك الكيفيّة الرديئة ونشرها دون أن يُطلع العلّامة أبداً على عمله .
وقد ألّف الحقير كتاباً باسم « لَمعات الحسين عليه السلام » ، وأوصيت فيه بأنّ من المناسب أن تدوّن خُطب الإمام وكلماته ومواعظه التي وردت في هذا الكتاب مع نفس ترجمتها على لافتات فتُنصب في المجالس الحسينيّة والتكايا والجامعات وقاعات الاجتماعات وأمثالها ، ليؤدّي ذلك إلى استفادة المستمعين - مضافاً إلى الاستفادة السمعيّة - من خلال مشاهدة هذه الآثار العجيبة ، فتحلّق أرواحهم في الأفق الرحيب لأفكار سيّد الشهداء عليه السلام الشاملة الباعثة على الحياة .
ثمّ شوهد بعد ذلك أنّ البعض قد قام بتقطيع بعض الكلمات ، وتغيير ترجمتها ، ثمّ طبعها على قطع قماشيّة جعلها في هيئة أعلام ، وكتب في أسفلها . من كتاب « لمعات الحسين » القيّم !
أفليس من الخطأ نسبة هذه المطالب إلى هذا الكتاب ، حين تختلف ترجمتها عن ترجمة كتاب « اللمعات » وحين تُجزّأ عبارات الخطب وتُورد منتخبات منها ؟ !
وحين يشاء هؤلاء أن يكتبوا ما يشاؤون ، فعليهم أن لا يضعوا عليه اسم كتاب « اللمعات » . أو عليهم أن يكتبوا - على أقلّ تقدير - . اقتباس من « لمعات الحسين عليه السلام » . وإلّا عُدّ ذلك كذباً منهم ، فالكذب له أقسام وأنواع .
ولقد ألّف المرحوم المحدِّث القمّيّ . الحاجّ الشيخ عبّاس ، كتاباً باسم « مفاتيح الجنان » ، وهو كتاب جامع وشامل في الأدعية والزيارات . وبغضّ
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٠٦