للصواب .
حرمة التصرّف في كلام الآخرين والتلاعب في مؤلّفاتهم وتواقيعهم
وأساساً فإنّ التصرّف في خطّ الغير وكتابته وإنشائه ، أو في كلامه أو إمضائه هو أمر محرّم . وليس للمرء حقّ في فصل مطلب ما عن كتاب معيّن وطبعه مستقلّا ، ولو طَبَعه باسم المؤلّف ، لأنّ المؤلِّف قد ألَّف كتاباً كاملًا ونشره من حيث المجموع ، فتكون تجزئة ذلك الكتاب دون موافقةالمؤلِّف محرّمةً .
كما أنّ حقّ التأليف أمر خاصّ بالمؤلّف ، وليس لأحدٍ - شرعاً - أي حقّ في أن يطبع وينشر كتاب شخص آخر . وقد بحث الحقير الجوانب الشرعيّة لهذه المسألة في رسالة مختصرة .
وينبغي أن يكون اسم الكتاب المطبوع ، وكيفيّة الطبع وترجمة الكتاب بإجازة المؤلِّف ، وإلّا عُدّ ذلك سرقةً .
وممّا يُثير العجب ، أنّ كتاباً قد طُبع باسم « استراتژي زن در اسلام » ( / استراتيجيّة المرأة في الإسلام ) للعلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ ، وقد طُبعت على غلاف الكتاب صورة مرسومة باهتة لامرأة ، من الرسوم المتداولة في هذه الأيّام !
وكان الكتاب بالفارسيّة ، وقد اشتريتُه وطالعتُه ، فوجدت أنّ الإنشاء هو نفس إنشاء سماحة الأستاذ العلّامة ، لكنّني تعجّبت كثيراً من تسميته ومن شكله الهيولائيّ التخيّليّ للمرأة على غلاف الكتاب الذي لا ينسجم أبداً مع مذاق الأستاذ . ثمّ حصل أن جاء الأستاذ إلى طهران في آخر سنة من حياته ، فمكث فيها أربعة أشهر ، فدار الحديث بيننا يوماً عن هذا الكتاب ، فأظهر تعجّبه الزائد ، وقال . إنّني لم أكتبُ هكذا كتاب !
قلتُ . إنّ الكتاب موجود في منزلي ، وسآتي به . ثمّ جئتُ بالكتاب في اليوم التالي وسلّمته لسماحته ، فاحمرّ وجهه من شكل الكتاب واسمه ووضعه ، وقال . دعه عندي لُاطالعه .