مجالس لبحث الحديث وسماعه .
« يقول ( القزوينيّ ) في مقدّمة كتاب « أحاديث مثنوي » [ تأليف فروزانفر ] ضمن بيانه التسرب التدريجيّ للأحاديث النبويّة في جميع شؤون الإسلام العلميّة والأدبيّة ؛ يقول نقلًا عن « الأنساب » للسمعانيّ .
وكان الكثير من الامراء والوزارء ممّن شجّعوا الشعراء وحموا الكتّاب والمؤلّفين ، يعدّون بأنفسهم من رواة الحديث . فمثلًا كان الأمير أحمد بن أسد بن سامان المتوفّي سنة 250 ه - . ق ) وبنوه . أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد ( المتوفّي في شهر صفر لسنة 295 ) ؛ وأبو الحسن نصر بن أحمد ( المتوفّي في جمادي الآخرة سنة 279 ) ، وأبو يعقوب إسحاق بن أحمد ( المتوفّي في 21 صفر سنة 301 ) وهم من الأمراء والولاة السامانيّين ، « 1 » مذكورين ، في طبقات الرواة .
وكان الأمير إبراهيم بن أبي عمران سيمْجور وابنه أبو الحسن ناصر الدولة محمّد بن إبراهيم من أكابر الامراء السامانيّين وقائد خراسان في عداد رواة الحديث .
وكان أبو علي مظفّر ( أو محمّد ) بن أبي الحسن ( المقتول في رجب سنة 388 ) - وكان أمير خراسان ، ومن المطالبين بالاستقلال - راوياً للحديث ، وكان له مجلس لإملاء الحديث . وكان أبو عبد الله الحاكم بن البيّع ( صاحب كتاب « المستدرك » المعروف ، والمتوفّى سنة 450 ه - . ق ) يسمع منه » . « 2 »
هامش
( 1 ) - السامانيّون من نسل بهرام چوبين القائد المعروف في عصر الساسانيّين . وكان يعدّ من أعدل سلاطين إيران وأكثرهم تديّناً .
( 2 ) - « خدمات متقابل اسلام وإيران » ص 92 و 93 .