الخاطئ قد يكذب فيمزج كذبه بالوحي ويتلوه على الناس .
2 - كيف تبيّن بأنّ حواريي المسيح لم يكذبوا فيُدخلوا في الإنجيل ما ليس فيه ثمّ ينسبونه إلى المسيح ؟ ذلك أنّ الله الذي يعذّب الابن - خلافاً للعدل - بذنب أبيه ، دون أن يخشى قُبح عمله ، قد يجري المعجزة على يد كذّاب يدّعي الربوبيّة . فكان عيسى - والعياذ بالله - كاذباً ادّعى الربوبيّة ، فأحيا الله على يده الموتى وأجرى المعجزة على يده دون أن يخشى قبح هذا العمل . ذلك أنّ الله سبحانه ليس عادلًا حسب عقيدتكم .
3 - إن قلتم بأنّ الله عادل لا يفعل القبيح ؛ قُلنا . فهو - إذاً - لا يعذّب بني آدم بذنب أبيهم ؛ وهو لذلك غير محتاج للهبوط إلى الأرض وللتعرّض للقتل والصلب .
وقد ذكر العلماء المسلمون هذا الإشكال على النصارى ، وذكره آية الله الشعرانيّ في كتاب « راه سعادت » . « 1 »
أجل ، فإنّ غوستاف لوبون يقول في الفصل الخامس من كتاب « تمدّن » ، ( / الحضارة ) ، الباب الأوّل الذي يدور عن المناهج العلميّة وأسلوب التعليم والتحقيق .
« ولم تقتصر خدمات المسلمين على ترقية العلوم بما اكتشفوه ، بل
هامش
( 1 ) - « راه سعادت » ( / نهج السعادة ) في إثبات النبوّة وأدلّة حقّانيّة خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله وسلّم والدين الإسلاميّ ، وردّ شبهات النصارى والمعاندين ، تأليف آية الله الحاجّ الميرزا أبى الحسن الشعرانيّ رضوان الله عليه ، ص 4 و 5 ، الطبعة الأولى ، رمضان المبارك 1369 ه - . وهذا الكتاب من الكتب المفيدة ، وقد ألّفه آية الله الشعرانيّ بالفارسيّة . ويتضمّن مطالب نفيسة مسندة . ومطالعته للناطقين بالفارسيّة ضروريّة . وعلى العموم فإنّ جميع مؤلّفات آية الله الشعرانيّ ، سواء الكتب المستقلّة أم التعليقات والحواشي تعدّ مطالب تحقيقيّة قيّمة نافعة للمحقّقين .