فراشه ، ثمّ ينام ما شاء الله ، فإذا استيقظ جلس ثمّ قلّب بصره إلى السماء وتلا الآيات من آل عمران
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الآيات ؛ ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ، ركوعه يركع حتى يُقال . متى يرفع رأسه ؟ ويسجد حتى يُقال . متى يرفع رأسه ؟ ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلّي ركعتين ، ثمّ يخرج إلى الصلاة . « 1 »
في الصلوات الواجبة والمستحبّة ينبغي القراءة من أي موضع من القرآن
ويرد الأمر في القرآن الكريم للنبيّ لينشغل بتلاوة القرآن في صلاته قدراً من الليل يقرب من نصفه .
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ
هامش
( 1 ) - « مجمع البيان » ج 1 ، ص 554 و 555 ؛ و « تفسير نور الثقلين » ح 1 ، ص 350 ، عن « تهذيب الأحكام » للشيخ الطوسيّ .
ويروي المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 198 ، الطبعة الحروفيّة ، طهران ، عن « الأمالي » للشيخ الطوسيّ بسنده عن عمر الخطّاب ، أنّه دخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وَهُوَ مَوْقُودٌ - أوْ قَالَ مَحْمُومٌ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ . يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا أشَدَّ وَعْكَكَ ، أوْ حُمَّاكَ ؟ ! فَقَالَ . مَا مَنَعَنِي ذَلِكَ أنْ قَرَأتُ اللَيْلَةَ ثَلَاثِينَ سُورَةً فِيهِنَّ السَّبْعُ الطُّوَلُ . فَقَالَ عُمَرُ . يَا رَسُولَ اللهِ ! غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ ، وَأنْتَ تَجْتَهِدُ هَذَا الاجْتِهَادَ ؟ !
فَقَالَ . يَا عُمَرُ ! أفَلَا أكُونُ عَبْداً شَكُوراً ؟ ! ( « الأمالي » للطوسيّ ، ج 2 ، ص 18 ) .
والسور السبع الكبيرة التي يُقال لها السبع الطُّوَل هي . البقرة ، آل عمران ، المائدة ، النساء ، الأنعام ، الأعراف ، يونس . وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد وضع سورة يونس قبل سورة الأنفال ، لكنّ عثمان تصوّر أنّ سورة التوبة - لخلوّها من البسلمة - ليست مستقلّة ، بل هي تتمّة لسورة الأنفال ، وباعتبار أنّ مجموع هاتين السورتين أطول من سورة يونس ، فقد عدّ عثمان مجموع السورتين سورةً واحدة ، ووضعها إحدى السور السبع الطُّوَل قبل سورة يونس ، وحين قيل له إنّ رسول الله وضع سورة يونس قبل الأنفال ؛ قال . لم يكن لي علم بعمل رسول الله هذا .