قَالَ . لَا يُعْجِبُنِي أنْ تَقْرَأهُ في أقَلِّ مِنْ شَهْرٍ !
« 1 »
ويروي في « الكافي » أيضاً ، عن عليّ بن حمزة قال . دخلتُ على أبي عبد الله الصادق عليهالسلام ، فقال له أبو بصير . جُعلت فداك ! أقرا القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟
فقال . لا . قال . ففي ليلتَين ؟ قال . لا .
قال . ففي ثلاث ؟ قال . ها - وأشار بيده - ( أي لا بأس بذلك ) .
ثمّ قال لأبي بصير .
يَا أبَا مُحَمَّدٍ ! إنَّ لِرَمَضَانَ حَقَّاً وَحُرْمَةً لَا يُشْبِهُهُ شَيءٌ مِنَ الشُّهُورِ ، وَكَانَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَا أحَدُهُمُ القُرْآنَ في شَهْرٍ أوْ أقَلَّ .
إن القُرْآنَ لَا يُقْرَا هَذْرَمَةً وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا . فَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللهَ الجَنَّةَ ؛ وَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ . « 2 »
وفي « الكافي » أيضاً رواية عن حريز ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال .
القُرْآنُ عَهْدُ اللهِ إلى خَلْقِهِ فَقَدْ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ المُسْلِمِ أنْ يَنْظُرَ في عَهْدِهِ ؛ وَأنْ يَقْرَأ مِنْهُ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ آيَةً .
3
من آداب قراءة القرآن . الصوت الحسن ، والاستعاذة
ومن آداب قراءة القرآن تلاوته بصوت حسن ، سواء في الصلاة أم في غيرها ، فالأجدر بالإنسان حين يتلو القرآن - أي وقت شاء - أن يهتمّ بتلاوته فيقرأه بلحنٍ حسن ، لا أن يقرأه قراءة عاديّة رتيبة ، سواء قرأه في حال حزن وتأثّر أو في حال فرح وسرور ، فالصوت الحسن مطلوب
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 617 .
( 2 ) و 3 - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 609 .