بلوغ النبيّ والأئمّة أسمى مراتب التصوّر بمجاهداتهم وتبعيّتهم للّه
نعم ، لقد كانت آيات القرآن تستقرّ في أعماق نفس الإمام السجّاد عليهالسلام فتسوق فكره وذِكره وعنايته من عالم الدنيا والغرور مباشرةً إلى عالم التوحيد والعرفان والبقاء . ولقد كان القرآن هو الذي ينزّه ويطهِّر الأئمّة وأولياء الله ويوصلهم إثر المجاهدة وصقل النفس إلى أعلى المدارج المتصوّرة ، لا أن يكون الله قد خلق وجودهم ملائكيّاً لا حاجة معه للمجاهدة والإرادة ، أو أن يكونوا قد قدموا في هذا الدنيا متفرّجين ومعلّمين