والثورة المسلّحة ستحصل في غيابي . « 1 »
ويُحضر أتاتورك - رئيس الحكومة التركيّة الجديدة - أنوشيروان سبهبدي - سفير إيران في تركيا - فيسلّمه رسالة إلى أحمد شاه يدعوه فيها إلى العودة إلى إيران ، ويضع تحت تصرّفه قوات كافية من الأكراد الأتراك والإيرانيّين ليعود من غرب إيران إلى مقرّ سلطنته ، فيقول أحمد شاه في جوابه . أبلغه شكري لذلك ، فيردّ سبهبدي . ليس هذا ردّاً . أيوافق جلالة الملك على هذه الدعوة أم لا .
فيجيب الشاه . لم يحدث في قاموس سلسلتنا أن استعاد أجدادي أو حفظوا تاجهم وعرشهم بمساعدة دولة خارجيّة ، أو أن يكونوا قد خلّفوا لي هذا العار . تشكّر فقط من الطرف المقابل ، وقل . لم يوافق !
ثمّ يقول لسبهبدي . لو كنتُ راغباً بالعودة إلى إيران بوسائل غير مشروعة لخضعتُ للإنجليز ، ولأحنيتُ رأسي أمام طلباتهم . « 2 »
ويكتب الشاه المخلوع محمّد على الميرزا عدّة مرّات رسائل إلى ابنه ويطلب منه أن يتدخّل في أمور المملكة ، حتى أنّه يجتمع بابنه السلطان أحمد شاه في سفره الأوّل إلى اوروبّا حال وصوله إلى إسلامبول ويرجو منه أن يجيب أباه إلى طلبَين ونصيحتَين فيعمل بهما .
أوّلًا . أن يتصرّف مع جارته الجنوبيّة تصرّفاً مناسباً ، ويلبّي بعض طلباتهم .
وثانياً . أن يتدخّل شخصيّاً في الأمور الجارية في الدولة ، فيطبّق نظره عمليّاً في جميع القضايا والأمور .
هامش
( 1 ) - « زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 213 و 214 .
( 2 ) - « زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 215 .