على قلوب المسلمين والتي قد فقدت مركزيّتها السياسيّة بالفعل .
ويقول أيضا . غير أنّ أهمّ نتيجة يمكن استنباطها من جميع ما تقدّم هي تأثير القرآن العظيم في الأمم التي أذعنت لأحكامه ، فالديانات التي لها ما للإسلام من السلطان على النفوس قليلة جدّاً .
وقد لا تجد ديناً اتّفق له ما اتّفق للإسلام من الأثر الدائم ، والقرآن هو قطب الحياة في الشرق ، والقرآن هو ما نرى أثره في أدقّ شؤونالحياة .
أجل ، دخلت دولة العرب في ذمّة التأريخ ، بَيدَ أنّ الدين الذي كان سبباً في قيامها لا يزال ينتشر ، ويسيطر ظِلُّ النبيّ من مرقده على ملايين المؤمنين الذين يسكنون أقطار أفريقيا وآسيا الواقعة بين مراكش والصين والبحر المتوسط وخطّ الاستواء . « 1 »
منطق المستعمرين هو القوّة والاقتدار
استعمار العالم يمثّل نفس قوانين الغاب بصياغة جديدة
منطق المستعمرين يعاكس تماماً المنطق القرآنيّ
ولقد عامل المستعمرون ويعاملون سكّان مستعمراتهم معاملة الحيوانات ، وما أسهل عليهم أن يذبحونهم زرافات زرافات ويقتلونهم ويحرقوهم على أساس تفوّقهم عليهم وبمنطق القوّة التي يحسبونها ميزاناً
هامش
( 1 ) - « تمدن اسلام وعرب » ص 568 و 569 ، الباب الخامس ، المذهب والأخلاق ، الفصل الثالث . أخلاق الإسلام .