بثبات الأرض وسكونها ودوران الشمس حولها ، والمعتقدون بأنّ للسيّارات أفلاكاً وتداوير وممثّلات ، استدلّوا بالقرآن أنّ .
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .
« 1 »
واليوم حيث تُعدّ حركة الأرض وسكون الشمس من البديهيّات فقد استدلّوا بنفس الآية أيضاً .
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .
قال القدماء . إنّ المراد بالفلك كرة مجوّفة ، سطحها الخارجيّ يقابل السطح الداخليّ لكرة أخرى فوقها ، وسطحها الداخليّ يواجه السطح الخارجيّ لكرة أخرى تحتها ، وكلّ من السيّارات والقمر مُحكم ثابت في هذا الفلك ، أي في سمكه ، لا حركة له أبداً ، بل إنّ جرم الفلك هو المتحرّك ، وفي النتيجة ، فإنّ السيّارات التي هي ثابتة عليه تتحرّك بحركته وتدور .
ويقول المتأخّرون . إنّ المراد بالفلك هو نفس المدار الدائريّ الشكل ، ولكنّ السيّارات والقمر هي نفسها في حركة ، وليس هناك أفلاك لها جرم غير نفس أجرام الكواكب ؛ وإنّ القمر والشمس والمرّيخ وزحل والمشتري وعطارد والزهرة ويورانيوس ونبتون وبلوتون - حيث اكتشف هذين الأخيرين مؤخّراً - هي كواكب وكلٌّ منها يشبه كرة سابحة في الفضاء في مدار خاصّ بها ، ليس لها وقوف وسكون ولو للحظة .
رسالة القرآن هي بناء الإنسان ، لا حلّ المسائل العلميّة
لكنّ ما يراه هذا الحقير أنّ القرآن الكريم لم يأت في الأساس لحلّ مثل هذه الأمور والمسائل ، فهو كتاب تعليم وتربية وبناء الإنسان ،
هامش
( 1 ) . .