اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
« 1 »
ما نراه في الآيتين هو . أنّ حكم القصاص حقّ للمجني عليه ، والعفو - الذي هو أمر مقبول - قد وُضِعَ في اختياره . وقد ورد هذا المطلب بعينه في التوراة المتداولة حاليّاً ، حيث جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج من التوراة أنّه .
( 12 ) مَن ضرب إنساناً فمات يُقتل قتلًا .
( 13 ) ولكنّ الذي لم يتعمّد ، بل أوقع الله في يده ، فأنا أجعل له مكاناً يهرب إليه .
( 23 ) وإن حصلت أذية تعطي نفساً بنفس ، وعيناً بعين ، وسنّاً بسنّ ، ويداً بيد ، ورجلًا برجل ، وكيّاً بكيّ ، وجرحاً بجرح ، ورضّاً برضّ . « 2 »
وجاء في الإصحاح الرابع والعشرين من سفر اللاويين أنّه .
وإذا أماتَ أحدٌ إنساناً فإنّه يُقتل ، ومن أمات بهيمةً فإنّه يعوّض عنها نفساً بنفس ، وإذا أحدث إنسانٌ في قرينه عيباً ، فكما فعل كذلك يُفعل به ، كسرٌ بكسر ، وعينٌ بعين ، وسنٌّ بسنّ ، كما أحدث عيباً في الإنسان كذلك يُحدث فيه . 3
وأمّا في الإنجيل فلأنّ الله عزّ وجلّ بعد الآيات السابقة يقول .
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ، وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ
هامش
( 1 ) - الآيتان 44 و 45 ، من السورة 5 . المائدة .
( 2 ) و 3 - طبقاً لنقل العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في « الميزان » ج 5 ، ص 391 و 392 عن التوراة باللغة العربيّة المطبوعة في كمروج سنة 1935 م .