وَتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ » « 1 » .
ومنها : ما في « النَّهج » من وصيَّةٍ له عليهالسَّلام لِعَسكرة قبل لقاءِ العدوِّ بِصفِّين ؛ إلى أن قال عليهالسَّلام :
« فَإذَا كانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإذْنِ اللهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً ، وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِراً ، وَلَا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ ، وَلَا تَهِيجُوا النِّساءَ بِأذًى وَإنْ شَتَمْنَ أعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ امَرَاءَكُمْ ، فَإنَّهُنَّ ضَعيفَاتُ الْقُوَى وَالأنْفُسِ وَالْعُقُولِ . إنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَإنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ . وَإنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأةُ في الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أوِ الْهِرَاوَةِ « 2 » فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ » « 3 » .
ومنها : ما في « النَّهج » من أنّه عليهالسَّلام لما ذَمَّ عائِشَةَ لذهابها إلى البَصرة راكِبةً لِجَمَلها للغَزَاةِ عليه ، فقد نَسَبها إلى ضِغْنٍ خاصٍّ لها بالنِّسبة إليه عليهالسَّلام ، مضافاً إلى ما فيها من رأي النِّساءِ . وحَيْثُما دارَتِ النِّساءُ من حيث كونهنَّ نِساءً دار هذا الرَّأي معهنَّ .
قال عليهالسَّلام :
« وَأمَّا فُلَانَةُ فَقَدَ أدْرَكَهَا ضَعْفُ رَأيِ النِّساءِ ، وَضِغْنٌ قَدْ غَلَا في صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ ، وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أتَتْ بِهِ إلَيّ لَمْ تَفْعلْ ، وَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حُرْمَتُهَا الاولَى ، وَالْحِسَابُ على اللهِ يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ » « 4 » .
هذا ، وقد خطب عليهالسَّلام بعد حَرب الجَمَل وقال في خطبته المذكورة في « النَّهج » :
« مَعَاشِرَ النَّاسِ إنَّ النِّساءَ نَوَاقِصُ الإيمَانِ ، نَواقِصُ الْحُظُوظِ ، نَوَاقِصُ
هامش
( 1 ) « النّهج » باب الحكم ، ص 159 .
( 2 ) الفِهْر - بالكسر - الحجر على مقدار ما يدقّ به الجوز أو يملأ الكفّ . والهِرَاوة - بالكسر - العصا أو شبه الدَّبُّوس من الخشب .
( 3 ) « النّهج » ج 2 ، باب الكتب عدد 14 ، ص 15 من طبع عبده بمصر .
( 4 ) « النَّهج » ج 1 ، باب الخطب ، خطبة 154 ، ص 283 . وأورده الطبريّ في تاريخه عند ختام وقعة الجمل بأدنى مخالفة في اللفظ ، ج 3 ، ص 544 .