ينافي إبقاءَ ساير الفقرات على حالها من عدم الوضع في حقِّهنَّ ، فلا تكون مطلوبة بحال .
قال في « الجواهر » بعد نقل الإجماع على عدم جواز تولِّيها القضاءَ : لما سمعتَ من النَّبويّ :
« لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمُ امْرَأةٌ » ؛
وفي آخر :
« لَا تَتَوَلَّى الْمَرْأةُ الْقَضَاءَ » ،
ووصيَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم المرويَّة في « الفقيه » بإسناده عن حمَّاد :
« يَا عَلِيّ لَيْسَ على الْمَرْأةِ جُمْعَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ »
- إلى أن قال -
« وَلَا تَوَلَّى الْقَضَاءَ » ؛
مؤيّداً بنقصها عن هذا المنصب وإنَّها لا يليق لها مجالسة الرِّجال ورفع الصَّوت بينهم ، وبأنَّ المُنساقَ من نصوص النَّصب في الغيبة وغيرها بل في بعضها التَّصريح بالرَّجل ، لا أقلَّ من الشَّكِّ والأصل عدم الإذن » انتهى « 1 » .
وقال في « مفتاح الكرامة » : « وأمَّا المرأة فلما ورد في خير جابر عن الباقر عليهالسَّلام :
« وَلَا تَوَلَّى الْقَضَاءَ امْرَأةٌ » .
وقد أنكر الدَّليل المقدَّس الأردبيليّ - ره - إن لم يكن إجماع ؛ وهذا خبر منجبر بالشُّهرة العظيمة إن أنكر الإجماع ؛ مع ما ورد من نقصان عقلها ودينها وعدم صلاحيَّتها في الصَّلاة للرَّجل ، وإنَّ شهادتها نصفُ شهادة غالباً » انتهى « 2 » .
أقول : ما ذكره - رحمه الله - من جُبران الخبر بالشُّهرة ، غير ما سبق منَّا من قيام السِّيرة المحققَّة في المقام ؛ لأنَّ السِّيرة بنفسها دليلٌ تامٌّ لما نحن بصدده ؛ وأمَّا انجبار الخبر بالشُّهرة فالحُجَّة هو الخبر ولكنَّ ضعفَه ينجبر بها .
3 - رواياتُ أبناءِ نُباتَة وأبي المِقدام وكَثير : « لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأةَ ( لَا تَمْلِكُ الْمَرْأةُ خ ل ) مِنَ الأمْرِ ما يُجاوِزُ نَفْسَهَا » « 3 » .
هامش
( 1 ) « الجواهر » الطبع الملّفق ، كتاب القضاء ، ص 2 .
( 2 ) « مفتاح الكرامة » ج 10 ، ص 9 ، كتاب القضاء .
( 3 ) « المستند » ج 2 ، ص 519 ، كتاب القضاء .