فلا جواز عليها ) بفتح الجيم أي فلا تعدي عليها ولا إجبار . قال الخطابي في المعالم : واليتيمة
ههنا هي البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتيم فدعيت به وهي بالغة .
والعرب ربما دعت الشيء بالاسم الأول الذي إنما سمي به لمعنى متقدم ثم ينقطع ذلك المعنى
ولا يزول الاسم .
وقال : وقد اختلف العلماء في جواز إنكاح غير الأب للصغيرة ، فقال الشافعي : لا
يزوجها غير الأب والجد ولا يزوجها الأخ ولا العم ولا الوصي وقال الثوري : لا يزوجها
الوصي . وقال حماد بن سليمان ومالك بن أنس : للوصي أن يزوج اليتيمة قبل البلوغ ، وروي
ذلك عن شريح . وقال أصحاب الرأي : لا يزوجها الوصي حتى يكون وليا لها ، وللولي أن
يزوجها وإن لم يكن وصيا لأن لها الخيار إذا بلغت انتهى .
وقال الترمذي بعد اخراج هذا الحديث : اختلف أهل العلم في تزويج اليتيمة فرأى
بعض أهل العلم أن اليتيمة إذا زوجت فالنكاح موقوف حتى تبلغ ، فإذا بلغت فلها الخيار في
إجازة النكاح أو فسخه ، وهو قول بعض التابعين وغيرهم وقال بعضهم : لا يجوز نكاح اليتيمة
حتى تبلغ ولا يجوز الخيار في النكاح ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وغيرهما من أهل
العلم . وقال أحمد وإسحاق : إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت فرضيت فالنكاح جائز ولا
خيار لها إذا أدركت ، واحتجا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بها وهي بنت تسع سنين ، وقد
قالت عائشة : إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
والنسائي وقال الترمذي : حديث حسن ( ورواه أبو عمر وذكوان عن عائشة قالت : يا رسول الله
عون المعبود — صفحة 83
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٣