لذة جماع الزوج الثاني ويذوق لذة جماعها والعسيلة مصغرة في الموضعين ، واختلف في
توجيهه فقيل تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم بذلك القزار ، قال وأحسب التذكير لغة . وقال
الأزهري : يذكر ويؤنث ، وقيل لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل
المراد قطعة من العسل والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن
يقع تغييب الحشفة في الفرج . وقيل معنى العسيلة النطفة ، وهذا يوافق قول الحسن البصري .
وقال جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة
ويدل على ذلك حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العسيلة هي الجماع ، رواه أحمد والنسائي ،
وزاد الحسن البصري : حصول الإنزال . قال ابن بطال : شذ الحسن في هذا وخالف سائر
الفقهاء . وقالوا : يكفي ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج
والصوم ، وقال أبو عبيدة : العسيلة لذة الجماع ، والعرب تسمي كل شئ تستلذه عسلا
وحديث الباب يدل على أنه لا بد فيمن طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجها زوج آخر من الوطء فلا
تحل للأول إلا بعده .
قال ابن المنذر : أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب
قال : ولا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج . ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر
القرآن . هذا مأخوذ من الفتح والنيل . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عروة عن عائشة .
( باب في تعظيم الزنا )
( عن عبد الله ) أي ابن مسعود ( أن تجعل لله ندا ) بكسر النون أي مثلا ونظيرا في دعائك
أو عبادتك ( وهو خلقك ) فوجود الخلق يدل على الخالق ، واستقدامه الخلق تدل على توحيده ،
إذا لو كان إلهين لم يكن على الاستقامة ( خشية أن يأكل معك ) بنصب خشية على العلية ( أن
عون المعبود — صفحة 301
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠١