وقد اختلف العلماء في عدة أم الولد ، فذهب الأوزاعي وإسحاق بن راهويه في ذلك إلى
حديث عمرو بن العاص وقالا تعتد أم الولد أربعة أشهر وعشرا كالحرة ، وروي ذلك عن ابن
المسيب وسعيد بن جبير والحسن وابن سيرين . وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي : عدتها
ثلاث حيض ، وهو قول عطاء والنخعي ، وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن مسعود
وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل : عدتها حيضة ، وروي ذلك عن ابن عمر وهو قول
عروة بن الزبير والقاسم بن محمد والشعبي والزهري انتهى . ( عدة المتوفى عنها أربعة أشهر
وعشرا يعني ) أي بالمتوفى عنها ( أم الولد ) هي الجارية التي ولدت من سيدها ، والمعنى عدة أم
الولد التي مات سيدها بأربعة أشهر وعشرا ، وفي رواية ابن ماجة لا تفسدوا علينا سنة نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده
مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق وقد ضعفه غير واحد .
( باب المبتوتة لا يرجع إليها
زوجها حتى تنكح زوجا غيره )
المراد بالمبتوتة المطلقة ثلاثا .
( عن رجل طلق امرأته ) وفي رواية النسائي طلق امرأته ثلاثا ( ثم طلقها ) أي الزوج الثاني
( قبل أن يواقعها ) أي يجامعها ( حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها ) أي حتى تذوق المرأة
عون المعبود — صفحة 300
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٠