عثمان بن عفان ) أي خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وفي رواية مالك فلما كان أمر عثمان
( فاتبعه وقضى به ) أي اتبع عثمان ما أخبرته به وحكم به .
قال العلامة القاضي الشوكاني في النيل : قد استدل بحديث فريعه على أن المتوفى عنها
تعتد في المنزل الذي بلغها نعي زوجها وهي فيه ولا تخرج منه إلى غيره . وقد ذهب إلى ذلك
جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقد أخرج ذلك عبد الرزاق عن عمر وعثمان وابن
عمر ، وأخرجه أيضا سعيد بن منصور عن أكثر أصحاب ابن مسعود والقاسم بن محمد
وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب وعطاء ، وأخرجه حماد عن ابن سيرين ، وإليه ذهب مالك
وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والأوزاعي وإسحاق وأبو عبيد . قال : وحديث فريعة لم يأت
من خالفه بما ينتهض لمعارضته فالتمسك به متعين . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي
وابن ماجة وقال الترمذي : حسن صحيح .
( باب من رأى التحول )
للمتوفى عنها زوجها إلى مكان آخر . وبوب النسائي بقوله باب الرخصة للمتوفى عنها
زوجها أن تعتد حيث شاءت .
( نسخت هذه الآية ) الأولى وهو قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن
بالمعروف ) ( عدتها ) أي المرأة المتوفى عنها زوجها ( عند أهلها ) المذكورة في الآية الثانية
عون المعبود — صفحة 290
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٠