تخرج نهارا ولا تخرج ليلا على ظاهر الحديث انتهى . قال القاري : تعليل للخروج ويعلم منه
أنه لولا التصدق لما جاز لها الخروج ، أو للتنويع بأن يراد بالتصدق الفرض وبالخير التطوع
والهدية والإحسان إلى الجار ، يعني أن يبلغ مالك نصابا فتؤدي زكاته وإلا فافعلي معروفا من
التصدق والتقرب والتهادي . وفيه أن حفظ المال واقتناءه لفعل المعروف مرخص انتهى . قال
المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
( باب نسخ متاع المتوفى عنها زوجها بما فرض لها من الميراث )
( والذين يتوفون منكم ويذرون ) أي يتركون ( أزواجا وصية ) بالنصب أي فليوصوا
وصية . وفي قراءة بالرفع أي عليكم وصية ( متاعا ) أي متعوهن متاعا وهو نفقة سنة لطعامها
وكسوتها وسكناها وما تحتاج إليه ( غير اخراج ) حال أي غير مخرجات من مسكنهن . والحديث
أخرجه النسائي وأخرجه أيضا من قول عكرمة وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال
قاله المنذري .
( باب إحداد المتوفى عنها زوجها )
قال أهل اللغة : الإحداد والحداد مشتق من الحد وهو المنع لأنها تمنع الزينة والطيب ،
يقال أحدت المرأة تحد إحدادا ، وحدت تحد بضم الحاء وتحد بكسرها حدا . كذا قال
عون المعبود — صفحة 285
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٥