ومطولا وقال الترمذي : حديث حسن صحيح وذكر أن أبا ميمونة اسمه سليم وقال غيره : اسمه
سلمان ، ووقع في أصل سماعنا سلمى كما ذكرنا .
( زيد بن حارثة ) أي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بابنة حمزة ) أي ابن عبد المطلب وكان قد
استشهد بأحد وهي يتيمة ( فقال جعفر ) أي ابن أبي طالب يكنى أبا عبد الله وكان أكبر من علي
بعشر سنين ( وعندي خالتها ) هي أسماء بنت عميس ( فذكر ) أي علي رضي الله عنه ( قال ) أي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأما الجارية ) أي ابنة حمزة ( وإنما الخالة أم ) فيه دليل على أن الخالة في
الحضانة بمنزلة الأم . وقد ثبت بالإجماع أن الأم أقدم الحواضن ، فمقتضى التشبيه أن تكون
الخالة أقدم من غيرها من أمهات الأم وأقدم من الأب والعمات ، لكن فيه اختلاف العلماء ذكره
صاحب النيل وقال : والأولى تقديم الخالة بعد الأم على سائر الحواضن ، لنص الحديث وفاء
بحق التشبيه المذكور وإلا كان لغوا . قال : واستشكل كثير من الفقهاء وقوع القضاء منه صلى الله عليه وسلم
لجعفر وقالوا : إن كان القضاء له فليس بمحرم لها وهو وعلي سواء في قرابتها ، وإن كان القضاء
للخالة فهي مزوجة ، وتقدم أن زواج الأم مسقط لحقها من الحضانة فسقوط حق الخالة بالزواج
أولى .
وأجيب عن ذلك بأن القضاء للخالة والزواج لا يقسط حقها من الحضانة مع رضا الزوج
كما ذهب إليه أحمد والحسن البصري وابن حزم .
وقيل : إن النكاح إنما يسقط حضانة الأم وحدها حيث كان المنازع لها الأب ولا يسقط
حق غيرها ولا حق الأم حيث كان المنازع لها غير الأب ، وبهذا يجمع بين حديث علي هذا
وحديث أنت أحق به ما لم تنكحي ، وإليه ذهب ابن جريج . انتهى . بتغير بعض الألفاظ . قال
المنذري : وأخرج الترمذي من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الخالة بمنزلة الأم
عون المعبود — صفحة 267
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٧