الثاني ( إذا طهرت ) بفتح الطاء المهملة وضم الهاء ( من طمثها ) بفتح الطاء المهملة وسكون
الميم بعدها مثلثة وكان السر في ذلك أن يسرع علوقها منه ( أرسلي إلى فلان ) أي رجل من
أشرافهم ( فاستبضعي ) بموحدة بعدها ضاد معجمة أي اطلبي منه المباضعة وهي الجماع
لتحملي منه ( أصابها زوجها ) أي جامعها ( وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد ) أي اكتسابا
من ماء الفحل لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة أو الكرم أو غير
ذلك ( ونكاح آخر ) وهو الثالث ( يجتمع الرهط ) أي الجماعة ( كلهم يصيبها ) أي يطؤها ،
والظاهر أن ذلك إنما يكون عن رضى منها وتواطؤ بينهم وبينها ( وقد ولدت ) بضم التاء لأنه
كلامها ( وهو ابنك يا فلان ) أي إن كان ذكرا فلو كانت أنثى لقالت : هي ابنتك ، لكن يحتمل أن
يكون لا تفعل ذلك إلا إذا كان ذكرا لما عرف من كراهتهم في البنت ، وقد كان منهم من يقتل
بنته التي يتحقق أنها بنت فضلا عمن تجيء بهذه الصفة كذا في الفتح ( فتسمي ) أي المرأة
( فيلحق به ) أي بالرجل الذي تسميه ( وهن البغايا ) جمع بغية وهي الزانية ( كن ينصبن ) بكسر
الصاد أي يرفعن ( تكن علما ) بفتح اللام أي علامة ( جمعوا لها ) ضبطه القسطلاني بضم الجيم
وكسر الميم وقال : أي جمعوا لها الناس ( القافة ) بالقاف وتخفيف الفاء جمع قائف وهو الذي
يعرف شبه الولد بالوالد بالآثار الخفية ( فالتاطه ) أي التصق به ، وأصل اللوط بفتح اللام اللصوق
عون المعبود — صفحة 260
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٠