تتايعوا بياء مثناة من تحت وهما بمعنى أي أسرعوا في التطليقات الثلاث بأن أوقعوها دفعة
( قال : أجيزوهن عليهم ) أي امضوا الثلاث عليهم .
وقد تمسك بهذه الرواية من ذهب إن أن المطلقة إن كانت مدخولة وقعت الثلاث ، وإن
لم تكن مدخولة فواحدة . ويجاب بأن التقييد بقبل الدخول لا ينافي صدق الرواية الأخرى
الصحيحة على المطلقة بعد الدخول ، وغاية ما في هذه الرواية أنه وقع فيها التنصيص على
بعض أفراد مدلول الرواية الصحيحة الآتية بعد هذه الرواية ، وذلك لا يوجب الاختصاص
بالبعض الذي وقع التنصيص عليه ، على أن هذه الرواية ضعيفة . قال المنذري : الرواة عن
طاوس مجاهيل التتايع التهافت في الشيء واللجاج ، ولا يكون التتايع بالياء إلا بالشر ووقع عن
بعض الرواة بالباء بواحدة والأكثر على الأول انتهى كلام المنذري .
( أن أبا الصهباء قال لابن عباس أتعلم الخ ) وفي رواية لمسلم عن ابن عباس قال : كان
الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال
عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه
عون المعبود — صفحة 197
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٧