منهما ، فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفا من هذا المحظور . انتهى . قال المنذري : وأخرجه
مسلم بنحوه .
( لا توطأ ) بهمز في آخره أي لا تجامع ( ولا غير ذات حمل ) أي ولا توطأ حائل ( حتى
تحيض حيضة ) بالفتح ويكسر ، وقوله لا توطأ خبر بمعنى النهي ، أي لا تجامعوا مسبية حاملا
حتى تضع حملها ، ولا حائلا ذات إقراء حتى تحيض حيضة كاملة ، ولو ملكها وهي حائض لا
تعتد بتلك الحيضة حتى تستبرئ بحيضة مستأنفة ، وإن كانت لا تحيض لصغرها أو كبرها ،
فاستبراؤها يحصل بشهر واحد أو بثلاثة أشهر فيه قولان للعلماء أصحهما الأول . وفيه دليل على
أن استحداث الملك يوجب الاستبراء ، وبظاهره قال الأئمة الأربعة . كذا قال القاري نقلا عن
ميرك . قال المنذري : في إسناده شريك القاضي . وقد تقدم الكلام عليه .
( قام ) أي رويفع بن ثابت ( أن يسقي ) بفتح أوله أي يدخل ( ماءه ) أي نطفته ( زرع غيره )
أي محل زرع لغيره ( يعني ) هذا قول رويفع أو غيره أي يريد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام ( إتيان
الحبالى ) أي جماعهن . قال الخطابي : شبه صلى الله عليه وسلم الولد إذا علق بالرحم بالزرع إذا نبت ورسخ
في الأرض ، وفيه كراهية وطء الحبالى إذا كان الحبل من غير الواطئ على الوجوه كلها انتهى .
عون المعبود — صفحة 137
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٧