النبي محمد ، وأن هذا أمر النبي محمد رسول الله . وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول
محمد بن عبد الله فلا يتعداه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى ملخصا
محررا من زاد المعاد . ثم قال شمس الدين ابن القيم : إن وادي وج ، وهو واد بالطائف حرم
يحرم صيده وقطع شجره ، وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، والجمهور قالوا : ليس في البقاع حرم
إلا مكة والمدينة ، وأبو حنيفة رحمه الله خالفهم في حرم المدينة .
وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه : وج حرم يحرم صيده وشجره واحتج لهذا القول
بحديثين أحدهما هذا الذي تقدم ، والثاني حديث عروة بن الزبير عن أبيه الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله ، ورواه الإمام أحمد وأبو داود ، وهذا الحديث يعرف
لمحمد بن عبد الله بن انسان عن أبيه عن عروة . قال البخاري في تاريخه : لا يتابع عليه .
قلت : وفي سماع عروة عن أبيه نظر وإن كان قد رآه والله أعلم . انتهى . والحديث سكت
عنه أبو داود وكذا عبد الحق أيضا ، وتعقب بما نقل عن البخاري أنه لم يصح وكذا قال الأزدي .
وذكر الذهبي أن الشافعي صححه وذكر الخلال أن أحمد ضعفه . وقال ابن حبان : محمد بن
عبد الله المذكور كان يخطئ ومقتضاه تضعيف الحديث فإنه ليس له غيره ، فإن كان أخطأ فيه
فهو ضعيف . وقال العقيلي : لا يتابع إلا من جهة تقاربه في الضعف . وقال النووي في شرح
المهذب اسناده ضعيف ، قال : وقال البخاري لا يصح . وذكر الخلال في العلل أن أحمد
ضعفه . وقال الذهبي في ترجمة محمد بن عبد الله بن شيبان : هذا صوابه ابن انسان . وقال في
ترجمة عبد الله بن انسان له حديث في صيد وج قال ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث .
وقال المنذري : في إسناده محمد بن عبد الله بن انسان الطائفي وأبوه ، فأما محمد فسئل
عنه أبو حاتم الرازي فقال ليس بالقوي وفي حديثه نظر ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير وذكر
له هذا الحديث وقال لم يتابع عليه ، وذكر أباه وأشار إلى هذا الحديث وقال ولم يصح حديثه
وقال البستي : عبد الله بن انسان روى عنه ابنه محمد لم يصح حديثه .
( باب في إتيان المدينة )
( لا تشد ) بصيغة المجهول نفي بمعنى النهي ( الرحال ) جمع رحل بفتح وسكون كني به
عون المعبود — صفحة 11
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١