ثمنها إذا جاء صاحبها ، فدل أنه لا وجه لكراهة الاستمتاع بها وقال مالك : إذا أكل الشاة الذي
وجدها بأرض الفلاة ثم جاء ربها لم يغرمها وقال لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها له ملكا " بقوله هي لك أو
لأخيك وكذلك قال داود ، والحديث حجة عليهما وهو قوله بعد إباحة الأكل فإن جاء باغيها
فأدها إليه . وقال الشافعي : يغرمها كما يغرم اللقطة يلتقطها في المصر سواء انتهى كلامه .
( ثم أفضها ) بالفاء والضاد المعجمة هكذا في النسخ الصحيحة ، وفي بعضها اقبضها من
القبض . قال الخطابي : معناه ألقها في مالك واخلطها به من قولك أفاض الأمر والحديث إذا
شاع وانتشر ، ويقال ملك فلان فائض إذا كان شائعا " مع أملاك شركائه غير مقسوم ولا متميز
منها ، وهذا يبين لك أن المراد بقوله اعرف عفاصها ووكاءها إنما هو ليمكنه تميزها بعد خلطها بما
له إذا جاء صاحبها لأنه جعلها شرطا " لوجوب دفعها إليه بغير بينة يقيمها ، لكن من ذكر عددها
وإصابة الصفة فيها ( وقال حماد أيضا " عن عبيد الله ) أي مثل حديث يحيى بن سعيد بزيادة
عون المعبود — صفحة 88
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٨