الخطابي : معناه وأعطي من نصيبك منه ولا توكي أي لا تدخري والايكاء شد رأس الوعاء
بالوكاء وهو الرباط الذي يربط به يقول لا تمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عليك . وفيه وجه
آخر أن صاحب البيت . إذا أدخل الشيء بيته كان ذلك في العرف مفوضا " إلى ربة المنزل فهي
تنفق منه قدر الحاجة في الوقت وربما تدخر منه الشئ لغابر الزمان ، فكأنه قال إذا كان الشئ
مفوضا " إليك موكولا " إلى تدبيرك فاقتصري على قدر الحاجة للنفقة وتصدقي بالباقي منه ولا
تدخريه والله أعلم . قال المنذري : أخرجه الترمذي والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم من
حديث ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء مختصرا " ومطولا " بنحوه .
( إنها ) أي عائشة ( ذكرت ) للنبي صلى الله عليه وسلم ( عدة ) بكسر العين وتشديد الدال أي عددا " ( من
مساكين ) أي جاؤوا عدة من المساكين على بابي فأعطيتهم وتصدقت عليهم ، أو المعنى أي
أنهم يأتون على بابي فما نفعل بهم ( وقال غيره ) يشبه أن يكون المراد أي قال غير مسدد ( عدة
من صدقة ) أي ذكرت عائشة عدة من الصدقة التي تصدقت بها ذلك اليوم أو المعنى أي كم
مقدار من الصدقة أعطيها للمساكين إن جاؤوا على بابي ( لا تحصي ) من الإحصاء وهو العد
والحفظ ( فيحصى عليك ) بصيغة المجهول أي يمحق البركة حتى يصير كالشئ المعدود أو
يحاسبك الله تعالى ويناقشك في الآخرة قاله الطيبي .
عون المعبود — صفحة 80
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٠