يوم الفطر . والحديث يرد عليهم وأما تأخيرها عن يوم العيد . فقال ابن رسلان : إنه حرام
بالاتفاق لأنها زكاة ، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في اخراج الصلاة عن وقتها . قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( متى تؤدى )
( قبل خروج الناس إلى الصلاة ) قال ابن التين : أي قبل خروج الناس إلى صلاة العيد
وبعد صلاة الفجر . قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال : يقدم الرجل
زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإن الله تعالى يقول ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه
فصلى ) ولابن خزيمة من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
هذه الآية فقال نزلت في زكاة الفطر . وحمل الشافعي التقيد بقبل صلاة العيد على الاستحباب
لصدق اليوم على جميع النهار . وقد رواه أبو معشر عن نافع عن ابن عمر بلفظ : كان يأمرنا أن
نخرجها قبل أن نصلي ، فإذا انصرف قسمه بينهم وقال أغنوهم عن الطلب . أخرجه سعيد بن
منصور ولكن أبو معشر ضعيف . وهم ابن العربي في عزو هذه الزيادة لمسلم . وقد استدل
بالحديث على كراهة تأخيرها عن الصلاة وحمله ابن حزم على التحريم ( قبل ذلك ) أي يوم
الفطر ( باليوم واليومين ) فيه دليل على جواز تعجيل الفطرة قبل يوم الفطر ، وقد جوزه الشافعي
من أول رمضان ومثله قال أبو حنيفة : وقال أحمد : لا تقدم على وقت وجوبها إلا كيوم أو يومين .
وقال مالك : لا يجوز التعجيل مطلقا . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي
والنسائي ، وليس في حديثهم فعل ابن عمر .
( باب كم يؤدي في صدقة الفطر )
( وقرأه علي مالك أيضا ) المعنى والله أعلم أن مالكا حدث عبد الله ابن مسلمة بهذا
الحديث مرتين ، مرة قرأ عبد الله على مالك الإمام كما كان دأب مالك وتم حديثه على قوله إن
عون المعبود — صفحة 4
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤