تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأصحابه قد استلموا البيت ( من الباب إلى الحطيم ) متعلق بقوله استلموا وهذا تفسير للمكان الذي استلموه من البيت والحطيم هو ما بين الركن والباب كما ذكره محب الدين الطبري وغيره ، وقال مالك في المدونة : الحطيم ما بين الباب إلى المقام . وقال ابن حبيب : هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام ، وقيل هو الشاذروان ، وقيل هو الحجر الأسود كما يشعر به سياق هذا الحديث . وسمي حطيما " لأن الناس كانوا يحطمون هناك بالأيمان ، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم ، وقل من حلف هنالك كاذبا " إلا عجلت له العقوبة ، وفي كتب الحنفية أن الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب ( قد وضعوا خدودهم على البيت ) فيه استحباب وضع الخد والصدر على البيت وهو ما بين الركن والباب ويقال له الملتزم ، كما روي الطبراني عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : الملتزم ما بين الركن والباب . وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي الزبير عن ابن عباس مرفوعا " ، ورواه عبد الرزاق بإسناد يصح عنه موقوفا " كذا في النيل . وسمي بذلك لأن الناس يلتزمونه ( وسطهم ) قال الجوهري : تقول جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ظرف وجلست وسط الدار بالفتح لأنه اسم قال وكل وسط يصلح فيه بين فهو وسط بالإسكان وإن لم يصلح بين فهو وسط بالفتح . قال الأزهري : كل ما بين بعضه من بعض كوسط الصف والقلادة والسبحة وحلقة الناس فهو بالإسكان : وما كان منضما " لا يبين بعضه من بعض كالساحة والدار والراحبة فهو وسط بالفتح . وقد أجازوا في المفتوح الإسكان ولم يجيزوا في الساكن الفتح انتهى . وقال السندي تحت قوله استلموا البيت لا يخفى أن الملتزم ما بين الباب والركن فكان الاستدلال بهذا الحديث بالمقايسة فإنه لما ثبت استلام هذا الموضع يقاس عليه استيلاء الملتزم انتهى . وقال الشيخ العلامة محمد إسحاق الدهلوي أو بان موضع الملتزم ازدحموا عليه من قبل ما كان فارغا " فاستلموا في هذا الجانب من الباب ، وليس قوله ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم نصا " على أنه صلى الله عليه وسلم كان شريكا " في هذا الفعل أيضا " انتهى . قال