تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( فاستلم ) أي الحجر ( ثم رمل ثلاثة أطواف ) والمراد بالرمل الخبب وهو أن يقارب خطاه بسرعة من غير عدو ولا وثب . وغلط من قال إنه دون الخبب ومن قال إنه العدو ( وكانوا ) أي الصحابة ( وتغيبوا من قريش ) وكانت قريش جالسة مما يلي الحجر كما عند مسلم ( مشوا ) أي الصحابة . وقد صح أنهم رملوا في تمام الدورة كما سيجيء والإثبات مقدم على النفي فلذلك أخذ العلماء بذلك ( ثم يطلعون عليهم ) أي على قريش ( كأنهم الغزلان ) كغلمان جمع غزال هو ولد الظبية ( فكانت سنة ) وقد مر قول ابن عباس إنه ليس بسنة ، وهذا رجوعه منه إلى قول الجماعة إنه سنة بعد ما تقدم منه من النفي كذا في فتح الودود والحديث سكت عنه المنذري . ( عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة بنحوه . ( رمل من الحجر ) أي الأسود ( إلى الحجر ) فيه دليل على أنه يرمل في ثلاثة أشواط كاملة . قال في الفتح : ولا يشرع تدارك الرمل فلو تركه في الثلاثة لم يقضه في الأربعة لأن هيئتها السكينة ولا تتغير ، ويختص بالرجال فلا رمل على النساء ، ويختص بطواف يتعقبه سعي على المشهور ولا فرق في استحبابه بين ماش وراكب ولا دم بتركه عند الجمهور . واختلف في ذلك المالكية ، وقد روي عن مالك أن عليه دما " . قال النووي : فيه بيان أن الرمل يشرع في جميع المطاف من الحجر إلى الحجر . وأما حديث ابن عباس المتقدم قال أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين فمنسوخ بحديث ابن عمر هذا ، لأن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم وإنما