لا يضرها ، وبه قال أهل الظاهر . وقال أبو حنيفة : لا يركبها إلا أن لا يجد منه بدا " انتهى . قال
المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ )
( فقال إن عطب ) بكسر الطاء أي عيي وعجز من السير ووقف في الطريق وقيل أي قرب
من العطب وهو الهلاك . ففي القاموس : عطب كنصر لان ، وكفرح هلك والمعنى على الثاني
( منها ) أي من الهدي المهداة إلى الكعبة بيان ( ثم اصبغ ) أي اغمس ( نعله ) أي المقلدة به ( في
دمه ) أي ثم اجعلها على صفحته قال الخطابي : إنما أمره أن يصبغ نعله في دمه ليعلم المار به
أنه هدي فيجتنبه إذا لم يكن محتاجا " ولم يكن مضطرا " إلى أكله ( ثم خل بينه وبين الناس ) في
دلالة على أنه لا يحرم على أحد أن يأكل منه إذا احتاج إليه قال المنذري : وأخرجه الترمذي
والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي : حديث ناجية حديث حسن صحيح .
( عن أبي التياح ) أي حماد وعبد الوارث كلاهما عن أبي التياح ( إن أزحف ) أي أعيي
وعجز عن المشي وهو بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله ، هكذا ضبطه الخطابي ، وفي صحيح
مسلم فأزحفت عليه بفتح الهمزة وإسكان الزاء . قال النووي : كلاهما صحيحان . قال
الخطابي : معناه أعيي وكل يقال زحف البعير إذا خر على استه على الأرض من الإعياء وأزحفه
السير إذا جهد وبلغ به هذا الحال ( ثم تصبغ نعلها ) أي التي قلدتها في عنقها ( في دمها ) لئلا
يأكل منها الأغنياء ( ثم اضربها ) أي النعل ( على صفحتها ) أي كل واحدة من النعلين على
عون المعبود — صفحة 125
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٥