تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لا يضرها ، وبه قال أهل الظاهر . وقال أبو حنيفة : لا يركبها إلا أن لا يجد منه بدا " انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ ) ( فقال إن عطب ) بكسر الطاء أي عيي وعجز من السير ووقف في الطريق وقيل أي قرب من العطب وهو الهلاك . ففي القاموس : عطب كنصر لان ، وكفرح هلك والمعنى على الثاني ( منها ) أي من الهدي المهداة إلى الكعبة بيان ( ثم اصبغ ) أي اغمس ( نعله ) أي المقلدة به ( في دمه ) أي ثم اجعلها على صفحته قال الخطابي : إنما أمره أن يصبغ نعله في دمه ليعلم المار به أنه هدي فيجتنبه إذا لم يكن محتاجا " ولم يكن مضطرا " إلى أكله ( ثم خل بينه وبين الناس ) في دلالة على أنه لا يحرم على أحد أن يأكل منه إذا احتاج إليه قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي : حديث ناجية حديث حسن صحيح . ( عن أبي التياح ) أي حماد وعبد الوارث كلاهما عن أبي التياح ( إن أزحف ) أي أعيي وعجز عن المشي وهو بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله ، هكذا ضبطه الخطابي ، وفي صحيح مسلم فأزحفت عليه بفتح الهمزة وإسكان الزاء . قال النووي : كلاهما صحيحان . قال الخطابي : معناه أعيي وكل يقال زحف البعير إذا خر على استه على الأرض من الإعياء وأزحفه السير إذا جهد وبلغ به هذا الحال ( ثم تصبغ نعلها ) أي التي قلدتها في عنقها ( في دمها ) لئلا يأكل منها الأغنياء ( ثم اضربها ) أي النعل ( على صفحتها ) أي كل واحدة من النعلين على