قعد قعدة ثم قام " وسنده ضعيف فيه إسماعيل بن مسلم وأبو بحر وهما ضعيفان . قال النووي
في الخلاصة : وما روي عن ابن مسعود أنه قال : السنة أن يخطب في العيد خطبتين يفصل
بينهما بجلوس ضعيف غير متصل ، ولم يثبت في تكرير الخطبة شئ والمعتمد فيه القياس على
الجمعة ( ولم يذكر ) أي ابن عباس في بيان كيفية صلاته عليه الصلاة والسلام ( أذانا ولا إقامة )
فالجملة معترضة ( ثم أمر بالصدقة ) أي بصدقة الفطر أو بالزكاة أو بمطلق الصدقة ( إلى آذانهن )
بالمد جمع أذن ( وحلوقهن ) جمع حلق وهو الحلقوم أي ما فيهما من القرط والقلادة . وقال ابن
الملك الحلوق جمع حلقة . قاله في المرقاة . وقال العيني : حلق بفتح اللام جمع حلقة وهي
الخاتم لا فص له . وفي هذا الحديث من الفوائد منها أن الصبي إذا ملك نفسه وضبطها عن
اللعب وعقل الصلاة شرع له حضور العيد وغيره ، ومنها المستحب للإمام أن يعظ النساء
ويذكرهن إذا حضرن مصلى العيد ويأمرهن بالصدقة ، ومنها الخطبة في صلاة العيد بعدها من
غير أذان ولا إقامة ومنها أن يصلى في الصحراء انتهى . قال في شرح السنة : فيه دليل على جواز
عطية المرأة بغير إذن زوجها ، وهو قول عامة أهل العلم إلا ما حكي عن مالك ( قال ) ابن عباس
( فأمر ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم رجع ) بلال قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .
( صلى العيد بلا أذان ولا إقامة ) وأخرج الشيخان من حديث ابن عباس وجابر قالا " لم
يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى " ولمسلم عن عطاء قال أخبرني جابر " أن لا أذان للصلاة
يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شئ لا نداء يومئذ ولا إقامة "
( و ) أن ( أبا بكر وعمر ) صليا العيد بلا أذان ولا إقامة وهذا عطف على اسم أن ( أو عثمان ) مكان
عمر ( شك يحيى ) هو القطان قاله المنذري . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البزار في
مسنده " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة ، وكان يخطب خطبتين قائما يفصل بينهما
بجلسة " وعن البراء بن عازب عن الطبراني في الأوسط : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة " وعن أبي رافع عند الطبراني في الكبير : " أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا بغير أذان ولا إقامة " وفي إسناده
مندل وفيه مقال . وأحاديث الباب تدل على عدم شرعية الأذان والإقامة في صلاة العيدين . قال
عون المعبود — صفحة 4
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤