صاحباي قبلي فافعله واستشار أصحاب محمد الحديث . وقد احتج بظاهر حديث الباب
الظاهرية فقالوا : لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق لا لتجارة ولا لغيرها ، وأجيب عنهم بأن الزكاة
التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره فيخص به عموم هذا الحديث . والحديث يدل
على وجوب الزكاة في الفضة وهو مجمع على ذلك ، ويدل أيضا على أن زكاتها ربع العشر ولا
أعلم في ذلك خلافا ، ويدل أيضا على اعتبار النصاب في زكاة الفضة وهو إجماع أيضا وعلى
أنه مائتا درهم ( فهاتوا ) أي آتوا ( صدقة الرقة ) قال الخطابي : هي الدراهم المضروبة أصلها
الورق حذفت الواو وعوض منها الهاء كعدة وزنة وأخرجه الترمذي وابن ماجة قال المنذري
( كما قال أبو عوانة ) أي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ، ورواه شيبان وإبراهيم عن أبي
إسحاق عن الحارث الأعور ، وأما زهير فجمع بين عاصم والحارث ( روى حديث النفيلي ) هو
عبد الله بن محمد النفيلي وحديثه قبل هذا بحديثين ( شعبة وسفيان ) والحاصل أن شعبة وسفيان
وغيرهما رووه عن أبي إسحاق لكنهم لم يرفعوه بل جعلوه موقوفا على علي رضي الله عنه . وأما
زهير وجرير بن حازم وغيرهما عن أبي إسحاق رفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( عن بهز ) بفتح الباء
الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ( ابن حكيم ) بن معاوية وبهز تابعي مختلف في الاحتجاج به .
قال أبو حاتم : هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال الشافعي : ليس بحجة . وقال الذهبي :
عون المعبود — صفحة 316
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٦