( عن أبي نعامة ) بفتح النون اسمه عيسى بن سوادة ثقة ( وبهجتها ) البهجة الحسن
( وسلاسلها ) جمع سلسلة ( وأغلالها ) جمع غل بالضم يقال في رقبته غل من حديد ( يعتدون في
الدعاء ) أي يتجاوزون ويبالغون في الدعاء ( فإياك ) للتحذير ( أن تكون منهم ) أي من المبالغين
في الدعاء . قال المنذري : سعد هو بن أبي وقاص رضي الله عنه وابنه هذا لم يسم فإن كان عمر
لا يحتج به .
( رجلا يدعو في صلاته ) أي في آخر صلاته أو بعدها ( عجل هذا ) بكسر الجيم ويجوز
الفتح والتشديد أي حين ترك الترتيب في الدعاء وعرض السؤال قبل الوسيلة . قال الإمام
الزاهدي في تفسيره : الفرق بين المسارعة والعجلة أن المسارعة تطلق في الخير أي غالبا وفي
الشر أي أحيانا ، والعجلة لا تطلق إلا في الشر وقيل المسارعة المبادرة في وقته والعجلة المبادرة
في غير وقته ( ثم دعاه فقال له ) فيه دلالة على أن من حق السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه
بالوسائل قبل طلب الحاجة بما يوجب الزلفى عنده ، ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع
في الإسعاف وأرجى بالإجابة ، فمن عرض السؤال قبل الوسيلة فقد استعجل ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم
مؤدبا لأمته ( إذا صلى أحدكم ) أي إذا صلى وفرغ فقعد للدعاء أو إذا كان مصليا فقعد للتشهد
فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه بقوله : التحيات إلخ . ويؤيد الأول إطلاق قوله بعد ( فليبدأ
بتمجيد ربه والثناء عليه ) من كل ثناء جميل ويشكره على كل عطاء جزيل ( ثم يصلي على
عون المعبود — صفحة 248
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٨