لولا أنه السنة لصليت في المسجد ، وأستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد ، قالوا :
فإن كان في الجبانة مسجد مكشوف فالصلاة فيه أفضل ، وإن كان مسقوفا فيه تردد . انتهى .
قال في فتح الباري قال الشافعي في الأم : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين
إلى المصلى بالمدينة وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه ، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل
مكة . انتهى .
والحديث أخرجه ابن ماجة والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال في التلخيص :
إسناده ضعيف . انتهى .
قلت : في إسناده رجل مجهول وهو عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة الفروي المدني ،
قال فيه الذهبي في الميزان : لا يكاد يعرف ، وقال هذا حديث منكر . وقال ابن القطان : لا أعلم
عيسى هذا مذكورا في شئ من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد انتهى . قال المنذري :
وأخرجه ابن ماجة .
( جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها )
( جماع ) بضم الجيم وتشديد الميم ، يقال جماع الناس أي اختلاطهم ( وتفريعها ) بالرفع
معطوف على الجماع ، أي تفريع أبواب صلاة الاستسقاء ، والفرع ما يتفرع من أصله ، يقال :
فرعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت ، أي استخرجت فخرجت ، والمعنى هذه مجموع أبواب
الاستسقاء ، وما يتفرع عليه من المسائل من تحويل الرداء والخطبة ورفع اليدين في الدعاء بهيئة
مخصوصة وغير ذلك الله أعلم . ( عن عمه ) المراد بعمه عبد الله بن زيد بن عاصم المتكرر في
الروايات ( خرج بالناس ) فيه استحباب الخروج للاستسقاء إلى الصحراء لأنه أبلغ في الافتقار
والتواضع ولأنها أوسع للناس ( فصلى بهم ركعتين ) فيه دليل على استحباب الركعتين في صلاة
الاستسقاء ( جهر بالقراءة فيهما ) ولم يذكر في رواية مسلم الجهر بالقراءة وذكره البخاري
عون المعبود — صفحة 18
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨