( صلى العشاء ثم صلى ثماني ركعات ) وترك الراوي ذكر الوتر . ولفظ البخاري حدثنا
عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي
سلمة عن عائشة قالت : " صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم صلى ثمان ركعات وركعتين جالسا
وركعتين بين الندائين ، ولم يكن يدعهما أبدا ( بين الأذانين ) أي الأذان والإقامة ( قال جعفر بن
مسافر في حديثه وركعتين جالسا بين الأذانين ) ولم يقل لفظ جالسا نصر بن علي وكذا لم يقل
البخاري ، وهو وهم من جعفر والله أعلم .
( بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ) أي بكم ركعة كان يجعل صلاته وترا أو بكم كان يصلي
الوتر ( كان يوتر بأربع ) بتسليمة أو بتسليمتين ( وثلاث ) أي بتسليمة كما هو الظاهر فيكون سبعا
( وست وثلاث ) فيكون تسعا مع الوتر ( وثمان وثلاث ) فيكون إحدى عشرة ركعة ( وعشر
وثلاث ) فيكون ثلاث عشرة ركعة ، وفي إتيانها بثلاث في كل عدد دلالة ظاهرة بأن الوتر في هذه
الرواية في الحقيقة هو الثلاث ، وما وقع قبله من مقدماته المسمى بصلاة التهجد فإطلاق الوتر
على الكل مجاز ، ويؤيده الحديث الصحيح " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " كذا في المرقاة
( ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، لا بأكثر من ثلاث عشرة ) أي غالبا وإلا فقد ثبت أنه أوتر
بخمس عشرة ، وهذا الاختلاف بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو طول القراءة كما جاء
في حديث حذيفة وابن مسعود أو من نوم أو من مرض أو كبر السن . قالت : " فلما أسن صلى
أربع ركعات أو غيرها " نقله الطيبي . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 165
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٥