( أصحابنا ) أي شيوخنا في الحديث ( لا يرون الركعتين بعد الوتر ) وتقدم الكلام فيه
( عن ابن عباس أنه رقد ) أي نام . وفي الشمائل وغيره قال : فأضجعت في عرض الوسادة
أي المخدة أو الفراش ، واضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها ( فتسوك ) فيه استحباب السواك عند
القيام من النوم ( وهو يقول إن في خلق السماوات والأرض ) أي من آخر سورة آل عمران ( حتى
ختم السورة ) فإن فيها لطائف عظيمة لمن تأمل في مبانيها ( فنام حتى نفخ ) أي تنفس بصوت
حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم . قال النووي : هذه الرواية فيها مخالفة
لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات
تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة . قال القاضي : هذه الرواية وهي رواية حصين عن
حبيب بن أبي ثابت مما استدركه الدارقطني على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة . قال
الدارقطني ، وروي عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور . قال القاضي : ويحتمل أنه لم
يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين . ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيهما فدل
على أنهما بعد الخفيفتين ، فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث
بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات انتهى ( فعل ذلك ) المذكور من
قوله فتسوك إلى قوله حتى نفخ ( ثلاث مرات ست ركعات ) قال الطيبي : بدل من ثلاث مرات
أي فعل ذلك في ست ركعات ( كل ذلك ) بالنصب بيان لثلاث ويجوز أن يكون مفعول ( يستاك )
وهذا الحديث يدل على أن الوتر ثلاث ركعات ( وهو يقول ) الجملة حال من ضمير الفاعل في
عون المعبود — صفحة 161
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦١