في العيدين . قال العلماء : والحكمة في قراءتهما لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث والإخبار
عن القرون الماضية وإهلاك المكذبين ، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم
من الأجداث كأنهم جراد منتشر والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي
وابن ماجة .
( باب الجلوس للخطبة )
( البزاز ) بمعجمتين ( فلا قضى الصلاة إلخ ) وفيه أن الجلوس لسماع خطبة العيد غير
واجب . قال في المنتقى : وفيه بيان أن الخطبة سنة ، إذ لو وجبت وجب الجلوس لها . انتهى .
قال الشوكاني : وفيه أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة بل على عدم وجوب
سماعها إلا أن يقال إنه يدل من باب الإشارة ، لأنه إذا لم يجب سماعها لا يجب فعلها ، وذلك
لأن الخطبة خطاب ولا خطاب إلا لمخاطب ، فإذا لم يجب السماع على المخاطب لم يجب
الخطاب . وقد اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته ، ولا أعرف قائلا
يقول بوجوبها . وقال النووي : اتفق أصحابنا على أنه لو قدمها على الصلاة صحت ولكنه يكون
تاركا للسنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فإنه يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها
عليها ، لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة ( وهذا مرسل عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم )
وكذا قال النسائي ونقل البيهقي عن ابن معين أنه قال : غلط الفضل بن موسى في إسناده ، وإنما
هو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، انتهى ، قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، وقال
النسائي : هذا خطأ والصواب أنه مرسل .
عون المعبود — صفحة 12
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢