حسن ) أي فكل واحدة من قراءتكم حسنة مرجوة للثوب إذا آثرتم الآجلة على العاجلة ، ولا
عليكم أن لا تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم قبل أن يراش ( وسيجئ أقوم يقيمونه ) أي
يصلحون ألفاظه وكلماته ويتكلفون في مراعاة مخارجه وصفاته ( كما يقام القدح ) أي يبالغون في
عمل القراءة كمال المبالغة لأجل الرياء والسمعة والمباهاة والشهرة . قال الطيبي : وفي الحديث
رفع الحرج وبناء الأمر على المساهلة في الظاهر ، وتحري الحسبة والإخلاص في العمل ،
والتفكر في معاني القرآن ، والغوص في عجائب أمره ( يتعجلونه ) أي ثوابه في الدنيا ( ولا
يتأجلونه ) بطلب الأجر في العقبى ، بل يؤثرون العاجلة على الآجلة ، ويتأكلون ولا يتوكلون .
( عن وفاء ) بفاء ممدودة : ابن شريح الحضرمي المصري مقبول من الثالثة ( ونحن
نقترئ ) أي نحن نقرأ القرآن من باب الافتعال من القراءة ( وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض
وفيكم الأسود ) معناه فيكم العربي والعجمي كما في الحديث المتقدم ( اقرؤوه قبل أن يقرأه
أقوام ) أي اقرؤوا القرآن كما تقرؤون ، فقراءتكم أنه حسنة ، ويأتي بعدكم قوم ( يقيمونه كما يقوم
السهم يتعجل أجره ) أي في الدنيا ( ولا يتأجله ) أي في العقبى .
( عن أبي خالد الدالاني ) اسمه يزيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة والمنهال بن
عمرو ، وعنه الثوري وشعبة ، وثقه أبو حاتم ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : في
حديثه لين ( عن إبراهيم السكسكي ) هو ابن عبد الرحمن أبو إسماعيل الكوفي مولى صخير
صدوق ضعيف الحفظ من الخامسة . والسكسكي بفتح السين وسكون الكاف وفتح السين
الثانية وكسر الكاف الثانية منسوب إلى سكسك هي قبيلة باليمن ينسب إليها ( لا أستطيع أن آخذ
من القرآن شيئا ) وفي رواية ابن ماجة بلفظ " إني لا أحسن من القرآن شيئا " ( فعلمني ما يجزئني
عون المعبود — صفحة 42
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٢