تفسيرها ففي صحيح البخاري عن عبد الرزاق قال هي الخواتيم العظام ، وقال الأصمعي : هي
خواتيم لا فصوص لها وقال ابن السكيت خواتيم يلبس في أصابع اليد ، وقال ثعلب وقد يكون
في أصابع الواحد من الرجال ، وقال ابن دريد : وقد يكون لها فصوص ، وتجمع أيضا فتخات
وأفتاخ . وفي هذا الحديث جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها فلا يتوقف ذلك على
ثلث مالها ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال مالك : لا يجوز الزيادة على ثلث مالها إلا
برضاء زوجها ( وقال ابن بكر فتخها ) بزيادة التاء . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( أكبر علم شعبة ) أي أغلب ظن شعبة أنه سمع من أيوب هذه الجملة أيضا يعني فأمرهن
بالصدقة انتهى .
( قال ) ابن عباس ( فظن ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه لم يسمع النساء ) لبعدهن عنه صلى الله عليه وسلم ( فكانت
المرأة تلقي القرط ) قال ابن دريد : كل ما علق من شحمة الأذن فهو قرط سواء كان من ذهب أو
خرز ( والخاتم ) وفيه أربع لغات فتح التاء وكسرها وخاتام وخيتام .
( فقسمه على فقراء المسلمين ) وفيه دليل على أن الصدقات العامة ، إنما يصرفها في
مصارفها الإمام . وفي هذه الأحاديث استحباب وعظ النساء وتعليمهن احكام الإسلام
وتذكيرهن بما يجب عليهن ، واستحباب حثهن على الصدقة ، وتخصيصهن بذلك في مجلس
منفرد . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة بنحوه .
عون المعبود — صفحة 348
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٨