تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ذلك ، وإلا فباللسان وإلا فبالقلب وليس وراء ذلك من الإيمان شئ ( فقد قضى ما عليه ) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( فإن لم يستطع ) أي التغير بيده ( فبلسانه ) أي فينكر بلسانه ( فإن لم يستطع ) أي الإنكار بلسانه ( فبقلبه ) أي فينكر بقلبه . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) كما كان دأبه صلى الله عليه وسلم ( نزل فأتى النساء ) قال القاضي : هذا النزول كان في أثناء الخطبة . قال النووي : وليس كما قال ، إنما نزل إليهن بعد فراغ خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال كما في حديث جابر هذا وهو صريح في أنه أتاهن بعد فراغ خطبة الرجال . وفي هذا الحديث استحباب وعظ النساء وتذكيرهن الآخرة وأحكام الإسلام وحثهن على الصدقة وهذا إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ أو الموعوظ وغيرهما ، ويدل على أن خطبته كانت على شئ عال . وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم يكن بمعزل عنهم خوفا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه . وفيه أن صدقة التطوع لا تفتقر إلى إيجاب وقبول بل تكفي فيه المعاطاة لأنهن ألقين الصدقة في ثوب بلال من غير كلام منهن ولا من بلال ولا من غيره ، هذا هو الصحيح ، وقال أكثر أصحابنا العراقيين : تفتقر إلى إيجاب وقبول باللفظ كالهبة ، والصحيح الأول ، وبه جزم المحققون ( وهو يتوكأ على يد بلال ) قال الطيبي : فيه أن الخطيب ينبغي أن يعتمد على شئ كالقوس والسيف والعنزة والعصا أو يتكئ على إنسان ( وبلال باسط ثوبه ) معناه أنه بسطه ليجمع الصدقة فيه ( قال تلقي المرأة فتخها ) هو بفتح الفاء والتاء المثناة فوق وبالخاء المعجمة واحدها فتخة كقصبة وقصب ، واختلف في
عون المعبود — صفحة 347 | العظيم آبادي