ولفظ البخاري حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال : " كان
جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها " ( وبين الحائط ) أي جدار القبلة ( كقدر ممر
الشاة ) وهو موضع مرورها ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بجنب المنبر وتكون المسافة ما بين النبي صلى الله عليه وسلم
وبين الجدار نظير مسافة ما بين المنبر والجدار ، وهذه المسافة بين المنبر وجدار القبلة كقدر ممر
الشاة . وقد تقدم في باب الدنو من السترة من حديث سهل بن سعد قال : " كان بين مقام
النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر العنز " ولفظ الشيخين قال : " كان بين مصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
الجدار ممر الشاة " كذا في غاية المقصود .
( باب الصلاة )
من السنن والنوافل تجوز .
( يوم الجمعة ) وقت استواء الشمس ( قبل الزوال ) ولا يجوز ذلك في غير يوم الجمعة .
( إن جهنم تسجر ) بصيغة المجهول من باب نصر أي توقد . قال الخطابي : قوله تسجر
جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها ويجب
علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها . كذا في النهاية ( إلا يوم
الجمعة ) فإنها لا تسجر فتجوز الصلاة يوم الجمعة وقت استواء الشمس قبل الزوال ( هو مرسل )
قال المنذري : وأبو الخليل صالح بن أبي مريم ضبعي بصري ثقة احتج به البخاري ومسلم .
انتهى . وأخرج البيهقي في المعرفة من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة " .
ومن طريق أبي نضرة العبدي أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة الدوسي
صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة "
ثم ساق رواية أبي قتادة وقال بعد ذلك هذا مرسل أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة ، ورواية أبي
عون المعبود — صفحة 298
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٨