العود إلى القعود والتشهد بعد الانتصاب الكامل لأنه قد تلبس بالفرض فلا يقطعه ويرجع إلى
السنة ، وقيل يجوز له العود ما لم يشرع في القراءة فإن عاد عالما بالتحريم بطلت لظاهر النهي .
ولأنه زاد قعودا وهذا إذا تعمد العود ، فإن عاد ناسيا لم تبطل صلاته ، وأما إذا لم يستتم القيام
فإنه يجب عليه العود لقوله في الحديث : " إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما
فليجلس " كذا في نيل الأوطار ( قال أبو داود وليس في كتابي ) هذا حديث واحد ( عن جابر ) بن
يزيد بن الحارث ( الجعفي ) الكوفي ( إلا هذا الحديث ) وجابر الجعفي هذا أحد علماء الشيعة
يؤمن برجعة علي بن أبي طالب . قال الثوري : كان جابر ورعا في الحديث ، وقال شعبة :
صدوق ، وإذا قال حدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس ، وقال وكيع : إن جابرا ثقة . هذا قول
المعدلين فيه ، وأما أقوال الجارحين فقال أيوب : كذاب . وقال إسماعيل بن أبي خالد : اتهم
بالكذب . وتركه يحيى القطان . وقال أبو حنيفة النعمان الكوفي : ما رأيت أكذب من جابر
الجعفي ، وقال ليث بن أبي سليم : كذاب ، وقال النسائي وغيره متروك ، وتركه سفيان بن عيينة
وقال الجوزجاني كذاب . وقال ابن عدي : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ، وليس
لجابر بن الجعفي في النسائي وأبي داود سوى حديث واحد في سجود السهو . وقال ابن حبان :
كان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا . وقال زائدة : جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
والحاصل أن جابرا ضعيف رافضي لا يحتج به . كذا في غاية المقصود . قال المنذري :
وأخرجه ابن ماجة ، وفي إسناده جابر الجعفي ولا يحتج به .
( فنهض في الركعتين ) يعني أنه قام إلى الركعة الثالثة ولم يتشهد عقب الركعتين . ولفظ
الترمذي " فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما فرغ من
صلاته سلم وسجد سجدتي السهو ، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو ) . ولفظ
الطحاوي من هذه الطريق قال : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسها فنهض في الركعتين فسبحنا به
فمضى فلما أتم الصلاة وسلم سجد سجدتي السهو " انتهى . وفي لفظ للطحاوي قال : " صلى بنا
المغيرة بن شعبة فقام من الركعتين قائما فقلنا سبحان الله فأومى وقال سبحان الله فمضى في
عون المعبود — صفحة 247
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٧