ألفاظ ، ففي رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس ، فلما أتم صلاته
سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم ، وسجدهما الناس معه ، مكان ما
نسي من الجلوس " وفي لفظ له : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في
صلاته ، فلما كان في آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم ثم سلم " . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( وكان منا المتشهد ) بصيغة اسم الفاعل ( في قيامه ) أي كان يقرأ التشهد في حال القيام ،
والمعنى لما قام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجلس في التشهد قمنا أيضا ، فكان يقرأ منا التشهد حال القيام
وظننا أن الجلوس قد تركنا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف نترك التشهد بل نقرأ حال القيام ، والله أعلم
( وكذلك سجدهما ) عبد الله ( ابن الزبير قام من ثنتين ) أي في الركعتين الأوليين من الظهر كما
سيجيء ( قبل التسليم ) الظاهر أنه ظرف لقوله سجد أي سجد سجدتي السهو قبل السلام وسلم
بعدهما . ويحتمل أنه ظرف لقوله قام أي قام قبل التسليم على عباد الله الصالحين ، والمراد به
التشهد لأن فيه التسليم على عباد الله الصالحين ، ويؤيد هذا الثاني ما أخرجه الطحاوي بسنده
إلى يوسف بن ماهك قال : " صلى بنا ابن الزبير فقام في الركعتين الأوليين من الظهر فسبحنا به
قال سبحان الله ولم يلتفت إليهم فقضى ما عليه ثم سجد سجدتين بعد ما سلم " ففي هذه الرواية
أنه سجدهما بعد ما سلم ( وهو قول الزهري ) أي من قام من اثنتين ولم يتشهد لا يجلس بل
يمضي في صلاته ويسجد سجدتي السهو قبل السلام وهو قول الزهري .
قال العيني في شرح البخاري : إن سجود السهو قبل السلام مطلقا روى عن أبي هريرة
والزهري ومكحول وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري والسائب والقاري والأوزاعي والليث بن
سعد . انتهى .
عون المعبود — صفحة 245
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٥