( باب القراءة في الفجر )
( كأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم ) أراد بذلك قوة تحققه لذلك بحيث إنه لشدة استحضاره له
كأنه يسمع الآن ( يقرأ في صلاة الغداة ) وفي رواية مسلم في الفجر ( فلا أقسم بالخنس الجوار
الكنس ) وفي رواية مسلم ( والليل إذا عسعس ) قال النووي : أي يقرأ بالسورة التي فيها ( والليل
إذا عسعس ) قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وأخرجه مسلم من حديث الوليد بن سريع مولى
عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث أتم منه . والحديث يدل على جواز قراءة سورة إذا
الشمس كورت في الصبح . وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى بمكة الصبح فاستفتح سورة المؤمنين عند
مسلم من حديث عبد الله بن السائب وأنه قرأ بالطور ، ذكره البخاري تعليقا من حديث أم
سلمة وأنه كان يقرأ في ركعتي الفجر أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة ، أخرجه البخاري
ومسلم من حديث أبي برزة ، وأنه قرأ الروم ، أخرجه النسائي عن رجل من الصحابة وأنه قرأ
المعوذتين . أخرجه النسائي أيضا من حديث عقبة بن عامر وأنه قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبنيا .
أخرجه عبد الرزاق عن أبي بردة ، وأنه قرأ الواقعة ، أخرجه عبد الرزاق أيضا عن جابر بن
سمرة . وأنه قرأ بيونس وهود أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة . وأنه قرأ إذا
زلزلت كما تقدم في الباب المتقدم . وأنه قرأ ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان .
أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود . قاله الشوكاني .
( باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب )
أي ما حكمه ، فثبت من أحاديث الباب أنه لا تصح صلاته .
( أمرنا ) على البناء للمجهول ، والآمر إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن مطلق الأمر والنهي
عون المعبود — صفحة 24
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤