( نبئت أن عمران بن حصين ) قال الخطابي : والحديث فيه دليل على أنه لا يتشهد
لسجدتي السهو وإن سجدهما بعد السلام . انتهى .
وأخرج أيضا البخاري عن سلمة بن علقمة قال قلت لمحمد يعني ابن سيرين في
سجدتي السهو تشهد ؟ قال ليس في حديث أبي هريرة ، ومفهومه أنه ورد في حديث غيره ، وقد
روى المؤلف والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين
عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى
بهم فسهى فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " صححه الحاكم على شرطهما قال الترمذي :
حسن غريب ، وضعفه البيهقي ، وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفة غيره
من الحفاظ عن ابن سيرين ، فإن المحفوظ عنه في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد وكذا
المحفوظ عن خالد بهذا الإسناد لا ذكر للتشهد فيه ، كما أخرجه مسلم فصارت زيادة
أشعث شاذة ، لكن قد جاء التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند المؤلف والنسائي
وعن المغيرة عند البيهقي وفي إسنادهما ضعف ، إلا أنه باجتماع الأحاديث الثلاثة ترتقي إلى
درجة الحسن ، وليس ذلك ببعيد ، وقد صح ذلك عند ابن أبي شيبة عن ابن مسعود من قوله ،
قاله الزرقاني في شرح الموطأ ،
( عن أيوب وهشام ) بن حسان ( ويحيى بن عتيق وابن عون عن محمد ) أي هؤلاء الأربعة
كلهم يروون عن محمد بن سيرين ( وقال هشام يعني ابن حسان كبر ) فيه دلالة على التكبير
للإحرام كما هو مذهب مالك وتقدم بيانه ( ثم كبر ) وهذا التكبير للسجود ( وسجد ) للسهو لكن
قوله كبر في الأول هو مما تفرد به حماد بن زيد عن هشام بن حسان كما سيذكره المؤلف
الإمام .
عون المعبود — صفحة 223
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٣